السيد تقي الطباطبائي القمي
87
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
اللّه عز وجل « وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً » فقال : هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها : اني أريد ان أطلقك فتقول له : لا تفعل اني اكره أن تشمت بي ولكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت وما كان سوى ذلك من شيء فهو لك ودعني على حالتي فهو قوله تعالى « فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً » وهذا هو الصلح « 1 » . وما عن علي بن أبي حمزة قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول اللّه عز وجل « وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً » قال إذا كان كذلك فهّم بطلاقها فقالت له أمسكني وادع لك بعض ما عليك واحللك من يومي وليلتي حل له ذلك ولا جناح عليهما « 2 » . وما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن قول اللّه جل اسمه « وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً » قال هذا تكون عنده المرأة لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول له أمسكني ولا تطلقني وادع لك ما على ظهرك وأعطيك من مالي واحللك من يومي وليلتي فقد طاب ذلك كله « 3 » . وما رواه زرارة قال سئل أبو جعفر عليه السلام عن النهارية يشترط عليها عند عقدة النكاح أن يأتيها ما شاء نهارا أو من كل جمعة أو شهر يوما ومن النفقة كذا وكذا ؟ قال فليس ذلك الشرط بشيء من تزوج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة ولكنه ان تزوج امرأة فخافت منه نشوزا أو خافت أن يتزوج عليها فصالحت من
--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 1 . ( 2 ) عين المصدر الحديث 2 . ( 3 ) عين المصدر الحديث 3 .